فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 454

فلا يقال مثلا إنا أنزلنا إليك أي بقصر إنا ومد أنزلنا أو العكس كما لا يجوز الوقف على ياء النداء وحدها من مثل ياأيها ولا على هاء التنبيه وحدها من مثل هاأنتم ولا على الأفعال المتصلة بضمائرها رسما في المصاحف فلا يقال فكذبو من فكذبوهما ولا يقال حيث وجدتمو من حيث وجدتموهم ولا على ال التي للتعريف

فهذه الأنواع لا يفصل بين أجزائها اصطلاحا وحكما فحكم هذه الكلمات كحكم الكلمة الواحدة لا يفصل بين أجزائها

المد المتصل

هو أن يجيئ الهمز بعد المد مباشرة في كلمة واحدة سواء كان الهمز في وسط الكلمة أم كان في آخرها فمثال ما كان في وسط الكلمة السرائر هنيئا والملائكة السوئى

ومثال ما كان في آخر الكلمة السماء يشاء الدعاء

وسمي متصلا لاتصال الهمز بالمد مباشرة في كلمة واحدة

وحكمه هو وجوب زيادة المد على المد الطبيعي الأصلي بالاجماع وإن تفاوت مقدار المد عند الأئمة أي أنه لم يرد عن أحد منهم أنه قصر المد المتصل بمقدار حركتين ولهذا سمي مدا واجبا وذلك لحديث ابن مسعود المتقدم ذكره

وحكمه عند حفص أنه يمد بمقدار أربع أو خمس حركات هكذا ويجوز له المد من طريق الطيبة مدا مشبعا بمقدار ست حركات هكذا أخذا من قول الإمام ابن الجزري في طيبته

أو اشبع ما اتصل للكل عن بعض

ولابد من تسوية المدود أيضا كما أشار إلى ذلك رحمه الله بقوله

و اللفظ في نظيره كمثله

ومما سبق يتبين أن مد البدل والمد المتصل يشتركان في وجود الهمز والمد في كلمة واحدة إلا أن الهمز في البدل متقدم على مده عكس المتصل الذي يأتي همزه بعد المد كما أن المد البدل جائز بينما المد المتصل واجب عند جميع الأئمة

ونذكر هنا أن المد المتصل إذا وقع في آخر الجملة سمي مدا متصلا عارضا للسكون فتارة يكون منصوبا مثل كلمة الماء من قوله تعالى فأنزلنا به الماء وإما أن يكون مجرورا مثل كلمة الدعاء من قوله تعالى إنك سميع الدعاء وإما أن يكون مرفوعا مثل أأنتم أشد خلقا أم السماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت