وأنا التاركون إذا سخطنا ... وأنا الآخذون إذا رضينا
وأنا العاصمون إذا أطعنا ... وأنا العازمون إذا عصينا
ونشرب إن وردنا الماء صفوًا ... ويشرب غيرنا كدرًا وطينا
ألا أبلغ بني الطماح عنا ... ودعميا فكيف وجدتمونا
إذا ما الملك سام الناس خسفًا ... أبينا أن نقر الذل فينا
ملأنا البر حتى ضاق عنا ... وماء البحر نملؤه سفينا
إذا بلغ الفطام لنا صبيٌ ... تخر له الجبابر ساجدينا
معلقة طرفة بن العبد
لخولة أطلال ببرقة ثهمد ... تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
وقوفًا بها صحبي على مطيهم ... يقولون لا تهلك أسى وتجلد
كأن حدوج المالكية غدوة ... خلايا سفين بالنواصف من دد
عدولية أو من سفين ابن يامن ... يجور بها الملاح طورًا ويهتدي
يشق حباب الماء حيزومها بها ... كما قسم الترب المفايل باليد
وفي الحي أحوى ينفض المرد شادن ... مظاهر سمطي لؤلؤ وزبرجد
خذول تُراعي ربربًا بخميلةٍ ... تناول أطراف البرير وترتدي
وتبسم عن ألمي كأن منورًا ... تخلل حر الرمل دعص له ندي
سقته إياة الشمس إلا لثاته ... أسف ولم تكدم عليه بإثمد
ووجه كأن الشمس حلت رداءها ... عليه نقي اللون لم يتخدد
وإني لأمضي الهم عند احتضاره ... بعوجاء مرقال تروح وتغتدي
أمون كألواح الأران نصأتها ... على لا حب كأنه ظهر برجد
جماليةٍ وجناء تردي كأنها ... سفنجة تبري لأزعر أربد
تباري عتاقًا ناجيات وأتبعت ... وظيفًا وظيفًا فوق مور معبد
تربعت القفين في الشول ترتعي ... حدائق مولي الأسرة أغيد
تريع إلى صوت المهيب وتتقي ... بذي خصل روعات أكلف ملبد
كأن جناحي مضرحي تكنفا ... حفافية شكا في العسيب بمسرد
فطورًا به خلف الزميل وتارةً ... على حشف كالشن ذاوٍ مجدد
لها فخذان أكمل النحض فيهما ... كأنهما باب منيف ممرد
وطي محال كالحني خلوفه ... وأجرنة لزت بدأي منضد
كأن كناسي ضالةٍ يكنفانها ... وأطر قسي تحت صلب مويد
لها مرفقان أفتلان كأنها ... تمر بسلمي دالج متشدد
كقنطرة الرومي أقسم ربها ... لتكتنفن حتى تشاد بقرمد
صهابية العثنون موجدة القرى ... بعيدة وخد الرجل موارة اليد