فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 454

أمرت يداها فتل شزر وأجنحت ... لها عضداها في سقيف مسند

جنوح دفاق عندل ثمر أفرعت ... لها كتفاها في معالي مصعد

كأن علوب النسع في دأباتها ... موارد من خلقاء في ظهر قردد

تلاقي وأحيانًا تبين كأنها ... بنائق غر في قميص مقدد

وأتلع نهاض إذا صعدت به ... كسكان بوصي بدجلة تصعد

وجمجمة مثل العلاة كأنما ... وعي الملتقي منها الى حرف مبرد

وحد كقرطاس الشامي ومشفر ... كسبت اليماني قده لم يجرد

وعينان كالماويتين آستكنتا ... بكهفي حجاجي صخرة قلت مورد

طحوران غوار القذي فتراهما ... كمكحولتي مذعورة أم فرقد

وصادقتا سمع التوجس للسرى ... لهجس خفي أو لصوت مندد

مؤللتان تعرف العتق فيها ... كسامعتي شاة بحومل مفرد

وأروع نباض أحذ ململم ... كمرداة صخر في صفيح مصمد

وأعلم مخروت من الأنف مارن ... عتيق متى ترجم به الأرض تزدد

وإن شئت لم ترقل وإن شئت أرقلت ... مخافة ملوي من القد محصد

وإن شئت سامى واسط الكور رأسها ... وعامت بضبعيها نجاء الخفيدد

على مثلها أمضى إذا قال صاحبي ... ألا ليتني أفديك منها وأفتدي

وجاشت إليه النفس خوفًا وخالة ... مصابًا ولول أمسى على غير مرصد

إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني ... عنيت فلم أكسل ولم أتبلد

أحلت عليها بالقطيع فأجذمت ... وقد خب آل الامعز المتوقد

فذالت كما ذالت وليدة مجلس ... تري ربها أذيال سحل ممدد

ولست بحلال التلاع مخافةً ... ولكن متى يسترفد القوم أرفد

فإن تبغني في حلقة القوم تلقني ... وإن تقتنصني في الحوانيت تصطد

وإن يلتق الحي الجميع تلاقني ... إلى ذروة البيت الرفيع المصمد

نداماي بيض كالنجوم وقينة ... تروح علينا بين بردٍ ومجسد

رحيب قطان الجيب منها رقيقة ... بحبس الندامى بضة المتجرد

إذا نحن قلنا أمسعينا آنبرت لنا ... على رسلها مطروقة لم تشدد

إذا رجعت في صوتها خلت صوتها ... تجاوب أظار على ربع ردي

وما زال تشرابي الخمور ولذتي ... وبيعي وإنفاقي طريفي ومتلدي

إلى أن تحامتنى العشيرة كلها ... وأفردت إفراد البعير المعبد

رأيت بني غبراء لا ينكرونني ... ولا أهل هذاك الطراف الممدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت