فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 454

للقارئ في هذه المواطن أن يقرأ ما يليق بالمجلس ويناسبه وأن تكون قراءته في آيات الرجاء والخوف والمواعظ والتزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة والتأهيب لها وقصر الأمل ومكارم الأخلاق

فصل

ينبغي للقارئ إذا ابتدأ من وسط السورة أو وقف آخرها أن يبتدئ من أول الكلام المرتبط بعضه ببعض وأن يقف على الكلام المرتبط ولا يتقيد بالأعشار والأجزاء فإنها قد تكون في وسط الكلام المرتبط كالجزء الذي في قوله تعالى وما نفسي وفي قوله تعالى فما كان جواب قومه وقوله تعالى ومن يقنت منكن لله ورسوله وفي قوله تعالى وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وفي قوله تعالى إليه يرد علم الساعة وفي قوله تعالى وبدا لهم سيئات وفي قوله قال فما خطبكم أيها المرسلون وكذلك الأحزاب كقوله تعالى واذكروا الله في أيام معدودات وقوله تعالى قل هل أنبئكم بخير من ذلكم فكل هذا وشبيهه ينبغي أن يبتدأ به ولا يوقف عليه فإنه متعلق بما قبله ولا يغترن بكثرة الغافلين له من القراء الذين لا يراعون هذه الآداب ولا يفكرون في هذه المعاني وامتثل ما روى الحاكم أبو عبدالله بإسناده عن السيد الجليل الفضيل بن عياض رضي الله عنه قال لا تستوحش طرق الهدى لقلة أهلها بكثرة الهالكين ولا يضرك قلة السالكين ولهذا المعنى قالت العلماء قراءة سورة قصيرة بكاملها أفضل من قراءة بعض سورة طويلة بقدر القصيرة فإنه قد يخفى الارتباط على بعض الناس في بعض الأحوال وقد روى ابن أبي داود بإسناده عن عبدالله بن أبي الهذيل التابعي المعروف رضي الله عنه قال كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ويتركوا بعضها

فصل في أحوال تكره فيها القراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت