اعلم أن قراءة القرآن على الإطلاق إلا في أحوال مخصوصة جاء الشرع بالنهي عن القراءة فيها وأنا أذكر الآن ما حضرني منها مختصرة بحذف الأدلة فإنها مشهورة فتكره القراءة في حالة الركوع والسجود والتشهد وغيرها من أحوال الصلاة سوى القيام وتكره القراءة بما زاد على الفاتحة للمأموم في الصلاة الجهرية إذا سمع قراءة الإمام وتكره حالة القعود على الخلاء وفي حالة النعاس وكذا إذا استعجم عليه القرآن وكذا في حالة الخطبة لمن يسمعها ولا تكره لمن لم يسمعها بل تستحب هذا هو المختار الصحيح وجاء عن طاوس كراهيتها وعن إبراهيم عدم الكراهة فيجوز أن يجمع بين كلاميهما بما قلنا كما ذكره أصحابنا ولا تكره القراءة في الطواف هذا مذهبنا وبه قال أكثر العلماء وحكاه ابن المنذر عن عطاء ومجاهد وابن المبارك وأبي ثور وأصحاب الرأي وحكي عن الحسن البصري وعروة بن الزبير ومالك كراهتها في الطواف والصحيح الأول وقد تقدم بيان الاختلاف في القراءة في الحمام وفي الطريق وفيمن فمه نجس
فصل من البدع المنكرة في القراءة
ما يفعله جهلة المصلين بالناس في التراويح من قراءة سورة الأنعام في الركعة الأخيرة في الليلة السابعة معتقدين أنها مستحبة فيجمعون أمورا منكرة منها اعتقادها مستحبة ومنها إيهام العوام ذلك ومنها تطويل الركعة الثانية على الأولى وإنما السنة تطويل الأولى ومنها التطويل على المأمومين ومنها هذرمة
القراءة ومن البدع المشابهة لهذا قراءة بعض جهلتهم في الصبح يوم الجمعة سجدة ألم تنزيل قاصدا ذلك وإنما السنة قراءة ألم تنزيل في الركعة الأولى وهل أتى في الثانية
فصل في مسائل غريبة