فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 454

وإذا ورد على القارئ من فيه فضيلة من علم أو شرف أو سن مع صيانة أو له حرمة بولاية أو ولادة أو غيرها فلا بأس بالقيام له على سبيل الاحترام والإكرام لا للرياء والإعظام بل ذلك مستحب وقد ثبت القيام للإكرام من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه رضي الله عنهم بحضرته وبأمره ومن فعل التابعين ومن بعدهم من العلماء الصالحين وقد جمعت جزءا في القيام وذكرت فيه الأحاديث والآثار الواردة باستحبابه وبالنهي عنه وبينت ضعف الضعيف منها وصحة الصحيح والجواب عما يتوهم منه النهي وليس فيه نهي وأوضحت ذلك كله بحمد الله تعالى فمن تشكك في شيء من أحاديثه فليطالعه يجد ما يزول به شكه إن شاء الله تعالى فصل إذا كان يقرأ ماشيا فمر على قوم يستحب أن يقطع القراءة ويسلم عليهم ثم يرجع إلى القراءة ولو أعاد التعوذ كان حسنا ولو كان يقرأ جالسا فمر عليه غيره فقد قال الإمام أبو الحسن الواحدي الأولى ترك السلام على القارئ لاشتغاله بالتلاوة قال فإن سلم عليه إنسان كفاه الرد بالإشارة قال فإن أراد الرد باللفظ رده ثم استأنف الاستعاذة وعاود التلاوة وهذا الذي قاله ضعيف والظاهر وجوب الرد باللفظ فقد قال أصحابنا إذا سلم الداخل يوم الجمعة في حال الخطبة وقلنا الإنصات سنة وجب له رد السلام على أصح الوجهين فإذا قالوا هذا في حال الخطبة مع الاختلاف في وجوب الإنصات وتحريم الكلام ففي حال القراءة التي لا يحرم الكلام فيها بالإجماع أولى مع أن رد السلام واجب بالجملة والله أعلم وأما إذا عطس في حال القراءة فإنه يستحب أن يقول الحمد لله وكذا لو كان في الصلاة ولو عطس غيره وهو يقرأ الصلاة وقال الحمد لله يستحب للقارئ أن يشمته فيقول يرحمك الله ولو سمع المؤذن قطع القراءة وأجابه بمتابعته في ألفاظ الأذان والإقامة ثم يعود إلى قراءته وهذا متفق عليه ثم أصحابنا وأما إذا طلبت منه حاجة في حال القراءة وأمكنه جواب السائل بالإشارة المفهمة وعلم أنه لا ينكسر قلبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت