فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 454

ولا يحصل عليه شيء من الأذى للأنس الذي بينها بينهما ونحوه فالأولى أن يجيبه بالإشارة ولا يقطع القراءة فإن قطعها جاز والله أعلم

فصل في أحكام نفيسة تتعلق بالقراءة في الصلاة

أبالغ في اختصارها فإنها مشهورة في كتب الفقه منها أنه يجب القراءة في الصلاة المفروضة بإجماع العلماء ثم قال مالك والشافعي وأحمد وجماهير العلماء تتعين قراءة الفاتحة في كل ركعة وقال أبو حنيفة وجماعة لا تتعين الفاتحة أبدا قال ولا تجب قراءة الفاتحة في الركعتين الأخيرتين والصواب الأول فقد تظاهرت عليها الأدلة من السنة ويكفي من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ولا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن وأجمعوا على استحباب قراءة السورة بعد الفاتحة في ركعتي الصبح والأولتين من باقي الصلوات واختلفوا في استحبابها في الثالثة والرابعة وللشافعي فيها قولان الجديد أنها لا تستحب والقديم أنها تستحب قال أصحابنا وإذا قلنا إنها تستحب فلا خلاف أنه يستحب أن يكون أقل من القراءة في الأولتين قالوا وتكون القراءة في الثالثة والرابعية سواء وهل تطول الأولى على الثانية فيها وجهان أصحهما ثم جمهور أصحابنا أنها لا تطول والثاني وهو الصحيح ثم المحققين أنها تطول وهو المختار للحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان المطلوب في الأولى ما لا المطلوب في الثانية وفائدته أن يدرك المتأخر الركعة الأولى والله أعلم قال الشافعي رحمه الله وإذا أدرك المسبوق مع الإمام الركعتين الأخيرتين من الظهر وغيرها ثم قام إلى الإتيان بما بقي عليه استحب أن يقرأ السورة قال الجماهير من أصحابنا هذا على القولين وقال بعضهم هذا على قوله يقرأ السورة في الأخيرتين أما على الآخر فلا والصواب الأول لئلا تخلو صلاته من سورة والله أعلم هذا حكم الإمام المنفرد أما المأموم فإن كانت صلاته سرية وجبت عليه الفاتحة واستحب له السورة وإن كانت جهرية فإن كان يسمع قراءة الإمام كره له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت