فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 582

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيش عظيم في غزوة تبوك بلغ عدده ثلاثين ألفًا وكان يريد قتال الروم بالشام، وعندما تجمع المسلمون عند ثنية الوداع بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، اختار الأمراء والقادة وعقد الألوية والرايات لهم، فأعطى لواءه الأعظم الى أبي بكر الصديق رضي لله عنه [1] ، وفي هذه الغزوة ظهرت بعض المواقف للصديق منها:

1-موقفه من وفاة الصحابي عبدالله ذو البجادين رضي الله عنه:

قال عبدالله بن مسعود رضي لله عنه: قمت في جوف الليل وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، قال: فرأيت شعلة من نار من ناحية العسكر، قال: فاتبعتها، أنظر إليها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوبكر وعمر، وإذا عبدالله ذو البجادين المزني قد مات، وإذا هم قد حفروا له، ورسول الله في حضرته، وأبوبكر وعمر يدليانه إليه، وهو يقول: أدنيا الى أخاكما، فدلياه إليه، فلما هيأه بشقه قال: اللهم إني أمسيت راضياَ عنه فارض عنه. قال (الراوي عبدالله ابن مسعود) : قال عبدالله بن مسعود: ياليتني كنت صاحب الحفرة [2] .

وكان الصديق رضي لله عنه إذا دخل الميت اللحد قال: بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وباليقين وبالبعث بعد الموت [3] .

2-طلب الصديق من رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء للمسلمين:

(1) صفة الصفوة (1/243) .

(2) صحيح السيرة النبوية، ص598.

(3) مصنف عبدالرزاق (3/497) نقلًا عن موسوعة فقه الصديق، ص222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت