فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 582

هذا وقد حرصت على بيان وإظهار الرسائل التي كانت بين الصديق وخالد بن الوليد، وعياض بن غنم رضي الله عنهم المتعلقة بفتوح العراق، وقد فصلت الخطوات التي سار عليها أبو بكر في فتوحات الشام، فتحدثت عن عزمه في غزو الروم ومشورته لكبار الصحابة في جهادهم، وعن استنفاره لأهل اليمن، وخطته في إرسال الجيوش ووصاياه للقادة الذين بعثهم لفتح الشام، ومتابعته لهم وإمدادهم بالرجال والعتاد، والتموين، ونقله لخالد من ميادين العراق إلى قيادة جيوش الشام، وماتمّ في معركة اجنادين واليرموك، واستخرجت من حركة الفتوحات بعض معالم الصديق في سياسته الخارجية، من بذر هيبة الدولة في نفوس الأمم، ومواصلة الجهاد الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، والعدل بين الأمم المفتوحة والرفق بأهلها، ورفع الإكراه عنهم وإزالة الحواجز البشرية بينهم وبين الدعاة ووضحت بعض معالم التخطيط الحربي عند الصديق، في عدم الإيغال في بلاد العدو حتى تدين للمسلمين، وعن قدرته في التعبئة وحشد القوات، وتنظيم عملية الإمداد المستمرة، وتحديد هدف الحرب، وإعطاؤه الأفضلية لمسارح العمليات، وعزله لميدان المعركة، وتطويره لأساليب القتال، وحرصه على سلامة خطوط الإتصال بينه وبين قادة الجيوش، وبينت حقوق الله، والقادة والجنود من خلال وصاياه التي ألزم بها قادة حربه، وتحدثت عن استخلافه لعمر وعن أيامه الأخيرة في هذه الحياة الفانية وعن آخر ماتكلم به الصديق في هذه الدنيا بقول الله تعالى: { تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت