فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 582

جـ-بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم عدل بين الأمة فلم يظلم أحدًا، ولذلك ليس لأحد عند النبي صلى الله عليه وسلم مظلمة صغيرة أو كبيرة ومعنى هذا أنه سوف يسير على نفس النهج، ينشر العدل ويبتعد عن الظلم، ومن ثم على الأمة أن تعينه على ذلك، وإذا رآه أحد غاضبًا فعليه أن يجتنبه حتى لايؤذي أحدا، فيخالف مارآه في سياسة الاتباع [1] للنبي صلى الله عليه وسلم، والشيطان الذي يعتري الصديق يعتري جميع بني آدم، فإنه مامن أحد إلا وقد وكَّل الله به قرينه من الملائكة وقرينه من الجن [2] ، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مامن أحد إلا وقد وكّل به قرينه من الملائكة وقرينه من الجن، قيل: وأنت يارسول الله؟ قال: وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير [3] ، وقد جاء في الحديث أيضًا: لما مرّ به بعض الأنصار وهو يتحدث مع صفية ليلًا، فقال: على رسلكما، إنها صفية بنت حيي. ثم قال: إني خشيت أن يقذف الشيطان في قلوبكما شيئًا، إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم [4] ومقصود الصديق بذلك: إني لست معصومًا كالرسول صلى الله عليه وسلم وهذا حق [5] .

(1) نفس المصدر، ص423.

(2) أبوبكر الصديق، محمد مال الله، ص196.

(3) مسلم (4/2167، 2168) .

(4) البخاري، كتاب بدء الخلق (4/124) .

(5) أبوبكر الصديق، محمد مال الله، ص197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت