فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 582

من أدبر عنه، حتى صار إلى الإسلام طوْعًا وكَرهًا ثم توفي الله رسوله صلى الله عليه وسلم وقد نفذ لأمر الله، ونصح لأمته، وقضى الذي عليه، وكان الله قد بين له ذلك ولأهل الإسلام في الكتاب الذي أنزل، قال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} (سورة الزمر، آية:30) ، وقال: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} (سورة الأنبياء، آية:34) ، وقال للمؤمنين: { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} (سورة آل عمران، آية:144) ، فمن كان إنما يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله وحده لاشريك له فإن الله له بالمرصاد، حي قيوم لايموت، ولاتأخذه سنة ولانوم، حافظ لأمره، منتقم من عدوه، يجريه وإني أوصيكم بتقوى الله وحظكم ونصيبكم من الله، وماجاءكم به نبيكم صلى الله عليه وسلم، وأن تهتدوا بهُداه، وأن تعتصموا بدين الله، فإن كل من لم يهده الله ضال، وكل من يعافه مُبْتلى، وكل من لم يُعنه الله مخذول، فمن هداه الله كان مهتديًا ومن أضله كان ضالًا، قال الله تعالى: {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} (سورة الكهف، آية:17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت