فهرس الكتاب
إنه أسلوب فيه لمز بالفارسية المؤمنة آزاد وكأنه يتهمها بالغدر لفارسيتها بالأسود العربي، ويأخذ عليها هذا الصنيع الذي كانت تظهر له فيه مالا تخفي، إنه توجيه للحدث في غير محله [1] ، وهذه المرأة الصالحة المسلمة قتل الاسود زوجها المسلم وتزوجها غصبًا وهي التي وصفت الأسود الكذاب بقولها: والله ماخلق الله شخصًا أبغض إليّ منه، مايقوم لله على حق ولا ينتهي عن محرم [2] ، وهي التي جعلها الله تعالى سببًا لهلاك الطاغية الأسود العنسي، فلولا الله ثم جهودها الميمونة مااستطاع فيروز وأصحابه قتل الأسود [3] ، فالذي حركها لذلك العمل العظيم الذي فيه حتفها وموتها، هو حبها لدينها وعقيدتها وإسلامها وبغضها للأسود العنسي الكذاب الذي اراد أن يقضي على الاسلام في اليمن، فهذه صورة مشرقة مضيئة لما قامت به المرأة المسلمة في اليمن من الجهاد من أجل دينها، أما الصورة الكالحة المظلمة التي قامت به بعض بنات اليمن من يهود أو من لف لفهم، في حضرموت فقد طرن فرحًا بموت رسول الله صلى الله عليه وسلمن فأقمن الليالي الحمراء مع المجّان والفساق، يشجعن على الرذيلة، ويزرين بالفضيلة، فقد رقص الشيطان فيها معهنّ وأتباعه طربًا لنكوص الناس عن الاسلام والدعوة الى التمرد عليه وحرب أهله [4] ،
(1) الكامل في التاريخ (2/310) .
(2) نفس المصدر (2/310) .
(3) حركة الردة، ص308.
(4) حركة الردة للعتوم، ص119..