وفي العام العاشر للهجرة، عندما أصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمرض موته، تجرأ الخبيث فكتب رسالة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يزعم لنفسه فيها الشركة معه في النبوة، كتبها له عمرو بن الجارود الحنفي وبعثها إليه مع عبادة بن الحارث الحنفي المعروف بابن النواحة، هذا نصها: من مسيلمة رسول الله (كذب) الى محمد رسول الله، أما بعد، فإن لنا نصف الأرض ولقريش نصفها، ولكن قريشًا لاينصفون [1] . فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم برسالة كتبها له أبي بن كعب رضي لله عنه نصها: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي الى مسيلمة الكذاب، أما بعد، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين، والسلام على من اتبع الهدى [2] ، وكان مسيلمة قد بعث برسالته الى الرسول صلى الله عليه وسلم مع رجلين، أحدهما ابن النواحة المذكور، فلما اطلع عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لهما: وماذا تقولان أنتما؟ فقالا: نقول كما قال: فقال صلى الله عليه وسلم: أما والله لولا أن الرسل لاتقتل لضربت أعناقكم [3] .
3-موقف حبيب بن زيد الأنصاري حامل رسالة رسول الله الى مسيلمة:
(1) تاريخ الطبري (3/386) .
(2) نفس المصدر (3/387) .
(3) المصدر السابق (3/386) .