فهرس الكتاب
وقد ألمح رسول الله في حياته إلى سوء منقلب الرّجال، فقد روى أبو هريرة رضي لله عنه، قال: جلست مع النبي صلى الله عليه وسلم، في رهط معنا الرّجال ابن عنُفُوة، فقال: إن فيكم لرجلًا ضرسه في النار أعظم من أحد، فهلك القوم، وبقيت أنا والرّجال، فكنت متخوفًا لها، حتى خرج الرجال مع مسيلمة، فشهد له بالنبوة، فكانت فتنة الرّجال أعظم من فتنة مسيلمة [1] .
ثانيًا: الثابتون على الإسلام من بني حنيفة:
طغت أخبار ردة مسيلمة الكذاب باليمامة على غيرها من أخبار ثبات جماعات من المسلمين الصادقين باليمامة بصفة عامة وفي بني حنيفة -قوم مسيلمة بصفة خاصة- ولم يتعرض كثير من الكتّاب المحدثين لذكر المسلمين الذين تمسكوا بإسلامهم في فتنة مسيلمة ووقفوا في وجهه وساندوا جيوش الخلافة للقضاء على فتنته وقد وجدت [2] روايات معتبرة تلقي الضوء على هذه الحقيقة التي غابت عن الكثيرين [3] .
(1) تاريخ الطبري (4/106) .
(2) وجدتها في كتاب الثابتون على الاسلام للدكتور مهدي رزق الله.
(3) الثابتون على الاسلام ، ص51.