فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 582

حيث شاءوا، حتى ألجأوهم إلى حديقة الموت، وقد أشار عليهم مُحَكَّم اليمامة- وهو محَكّم بن الطفيل لعنه الله- بدخولها، فدخلوها وفيها عدو الله مسيلمة لعنه الله، وأدرك عبدالرحمن بن أبي بكر، محكَّم بن الطفيل فرماه بسهم في عنقه وهو يخطب فقتله، وأغلقت بنو حنيفة الحديقة عليهم، وأحاط بهم الصحابة [1] .

خامسًا: بطولات نادرة:

1-قال البراء بن مالك:

يامعشر المسلمين ألقوني عليهم في الحديقة، فاحتملوه فوق الجحف [2] ، ورفعوها بالرماح حتى ألقوه عليهم، فلم يزل يقاتلهم دون بابها حتى فتحه، ودخل المسلمون الحديقة من الباب الذي فتحه البراء، وفتح الذين دخلوا الأبواب الأخرى، وحوصر المرتدون وأدركوا أنها القاضية، وأن الحق جاء، فزهق باطلهم [3] .

2-مصرع مسيلمة الكذاب:

وخلص المسلمون إلى مسيلمة لعنه الله، وإذا هو واقف في ثلمة جدار كأنه جمل أورق، وهو يريد يتساند، لايعقل من الغيظ، وكان اذا اعتراه شيطانه أزبد حتى يخرج الزبد من شدقيه، فتقدم إليه وحشي بن حرب مولى جبير ابن مطعم

(1) البداية والنهاية (6/329) .

(2) الجحف: المراد بها التَّروس.

(3) حروب الردة، ص92 لشوقي ابو خليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت