فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 582

خرجت في جيوش خالد الذاهبة لليمامة وباشرت القتال بنفسها وأقسمت أن لاتضع السلاح حتى يقتل دجال بني حنيفة وبرت بفضل الله بقسمها وقتل مسيلمة ورجعت المدينة وبها اثنا عشر جرحًا مابين طعنة برمح وضربة بسيف وكلها أوسمة شرف لهذه الصحابية المجاهدة التي ضربت لبنات جنسها مثلا رائعًا في الدفاع عن الدين والعقيدة ولو أدى ذلك لأن تتحمل مالايتحمله في العادة مثيلاتها من ربات الخدور [1] ، وقد قام خالد بن الوليد بعد هذه المعركة برعايتها فقد قالت نسيبة رضي الله عنها: فلما انقطعت الحرب ورجعت إلى منزلي جاءني خالد بن الوليد بطبيب فداواني بالزيت المغلي، وكان والله أشد علي من القطع وكان خالد كثير التعهد لي، حسن الصحبة لنا، يعرف لنا حقنا، ويحفظ فينا وصية نبينا صلى الله عليه وسلم [2] .

سادسًا: من شهداء معركة اليمامة:

1-ثابت بن قيس بن شماس الذي أجاز الصديق وصيته بعد موته:

هو أبو محمد خطيب الأنصار، وقد ثبت أن رسول الله بشره بالشهادة، وقتل يوم اليمامة شهيدًا وكانت راية الأنصار يومئذ بيده وقد رأى رجل من المسلمين ثابت بن قيس في منامه فقال: إني لما قتلت بالأمس مر بي رجل من المسلمين فانتزع مني درعًا نفيسة ومنزله في أقصى العسكر وعند خبائه فرس يستَنُّ طوله، وقد كفأ على الدرع بُرْمة، وفوق البرمة رحل، فأتِ خالدًا فمره أن يبعث إلى درعي فيأخذها، وإذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله-يعني أبا بكر- فقل له: إن عليّ من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق، وإياك أن تقول: هذا حلم فتضيعه، قال: فأتى خالدًا فوجهه إلى الدرع فوجدها كما ذكر، وقدم على أبي بكر فأخبره فأنفذ أبو بكر وصيته بعد موته فلا يعلم أحدًا جازت وصيته بعد موته إلا ثابت بن قيس بن شماس [3] .

2-زيد بن الخطاب رضي لله عنه:

(1) حركة الردة، ص309 للعتوم.

(2) الانصار في العصر الراشدي، ص190

(3) البداية والنهاية (6/339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت