هو أخو عمر بن الخطاب لأبيه، وكان أكبر من عمر، أسلم قديمًا، وشهد بدرًا، ومابعدها وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معن بن عدي الأنصاري وقد قتلا جميعًا باليمامة، وقد كانت راية المهاجرين يومئذ بيده، فلم يزل يتقدم بها حتى قتل فسقطت، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة، وقد قتل زيد يومئذ الرّجال بن عنفوة الذي كان فتنته على بني حنيفة أشد من فتنة مسيلمة، فكانت وفاته على يد زيد رضي لله عنه، والذي قتل زيدًا رجل يقال له أبو مريم الحنفي، وقد أسلم بعد ذلك وقال لعمر: يا أمير المؤمنين إن الله أكرم زيدًا بيدي ولم يهني على يده، وقد قال عمر لما بلغه مقتل زيد بن الخطاب سبقني إلى الحسنيين أسلم قبلي، واستشهد قبلي، وقال لمتمم بن نويرة حين جعل يرثي أخاه مالكًا بالأشعار: لو كنت أحسن الشعر لقلت كما قلت، فقال له متمم: لو أن أخي ذهب على ماذهب عليه أخوك ما حزنت عليه، فقال له عمر: ماعزاني أحد بمثل ماعزيتني به ومع هذا كان عمر يقول ماهبت الصبا إلا ذكرتني زيد رضي لله عنه [1] .
3-معن بن عدي البلوي:
شهد العقبة وبدرًا وأحدًا والخندق وسائر المشاهد، وكان قد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن الخطاب فقتلا جميعًا يوم اليمامة رضي الله عنهما وكان لمعن بن عدي موقف متميز عند وفاة رسول الله، فعندما بكى الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات وقالوا: والله وددنا أنا متنا قبله ونخشى أن نفتتن بعده، فقال معن بن عدي: لكني والله ما أحب أن أموت قبله لأصدقه ميتًا كما صدقته حيًا [2]
4-عبدالله بن سهيل بن عمرو:
(1) البداية والنهاية (6/240) .
(2) نفس المصدر (6/343،344) .