فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 582

أسلم قديمًا وهاجر ثم استضعف بمكة، فلما كان يوم بدر خرج معهم فلما تواجهوا فرّ إلى المسلمين فشهدها معهم، وقتل يوم اليمامة فلما حج أبو بكر عزى أباه فيه، فقال سهيل: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يشفع الشهيد لسبعين من أهله [1] ، فأرجوا أن يبدأ بي [2] ، وقد كان لسهيل بن عمرو رضي لله عنه موقف عظيم بمكة حين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد همّ أكثر أهل مكة بالرجوع عن الإسلام وأرادوا ذلك حتى خافهم والي مكة عتاب بن أسيد: فتوارى فقام سهيل بن عمرو، فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر وفاة رسول الله وقال: إن ذلك لم يزد الإسلام إلا قوة فمن رابنا ضربنا عنقه، فتراجع الناس وكفوا عما هموا به، فظهر عتاب بن أسيد. فهذا المقام الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله لعمر بن الخطاب-يعني حين أشار بقلع ثنيته حين وقع في الاسارى يوم بدر- إنه عسى أن يقوم مقامًا لاتَذُمَنَّه [3] .

5-أبو دُجانة سِماك بن خرشه:

كانت عليه يوم بدر عصابة حمراء، قيل آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عتبة بن غزوان، وثبت أبو دجانة يوم أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم وبايعه على الموت، وهو ممن اشترك في قتل مسيلمة، وقتل يومئذ، وقال زيد بن أسلم: دُخل على أبي دجانة وهو مريض- وكان وجهه يتهلل- فقيل له: مالِوجهك يتهلل؟ فقال: مامن عملي شيء أوثق عندي من اثنتين: كنت لاأتكلم فيما لايعنيني، والأخرى فكان قلبي للمسلمين سليمًا [4] ، وكان أبو دجانة يوم اليمامة من أبطال المسلمين، فقد رمى بنفسه إلى داخل الحديقة فانكسرت رِجله، فقاتل وهو مكسور الرجل حتى قتل [5] .

6-عبّاد بن بشر:

(1) سنن ابي داود في الجهاد، باب الشهيد يشفع، 2522.

(2) تاريخ الذهبي، الخلفاء الراشدون، ص61.

(3) ترتيب وتهذيب البداية والنهاية، خلافة ابي بكر، ص82.

(4) عهد الخلفاء الراشدين للذهبي، ص70.

(5) نفس المصدر ، ص71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت