فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 582

وظهرت العصبية القبلية بقوة، فهذا مسيلمة الكذاب يقول لبني حنيفة محرضًا إياهم على اتباعه وإنكار حق قريش بالنبوة: أريد أن تخبروني بماذا صارت قريس أحق بالنبوة والإمامة منكم؟ والله ماهم بأكثر منكم ولا أنجد، وإن بلادكم لأوسع من بلادهم، وأموالكم أكثر من أموالهم [1] .

وهذا الرّجال بن عُنفوة الحنفي الذي أضله الله على علم، بعد أن قرأ القرآن، وفقه في الدين، يقول في حقيقة النبوة بين رسول الله ومسيلمة: (كبشان انتطحا، فأحبهما إلينا كبشنا [2] ، وهذا طلحة النمري قال لمسيلمة عندما رآه وسمع منه ماعلم به كذبه: أشهد أنك كذاب، وأن محمد صادق، ولكنه كذاب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر [3] .

(1) حركة الردة للعتوم، ص124.

(2) الإصابة لابن حجر رقم 2761.

(3) تاريخ الطبري (4/104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت