قال خالد: إنه لابد من ذلك لأخرج من وراء جموع الروم. وعزم خالد على سلوك هذا الطريق، مهما تكن مخاطره، فكم فاز باللذة الجسور، فنصحه رافع ابن عمير أن يستكثر من الماء، فلا ماء حتى يجتاز ذلك الطريق، فأمر خالد جنوده أن يخزنوا الماء في بطون الإبل العطاش، ثم يشدوا مشافرها لكيلا تجتر، فتستنزف الماء [1] ، وقال لرجاله: إن المسلم لاينبغي أن يكترث بشيء يقع فيه مع معونة الله له [2] .
(1) الصديق أول الخلفاء ، ص171.
(2) الحرب النفسية، د. احمد نوفل (2/155) .