فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 582

وقد قال بعض العرب لخالد في هذا المسير: إن أنت أصبحت عند الشجرة الفلانية نجوت أنت ومن معك، وإن لم تدركها هلكت أنت ومن معك، فسار خالد بمن معه وسروا سروة عظيمة فأصبحوا عندها، فقال خالد: عند الصباح يحمد القوم السرى، فأرسلها مثلًا وهو أول من قالها رضي لله عنه [1] .

وقد قال رجل من المسلمين في مسيرهم هذا مع خالد:

لله عينا رافعٍ أنّى اهتدى

فَوّزَ من قراقرٍ إلى نوى

خمسًا إذا ماسارها الجيش بكى

ماسارها قبلك إنسيُّ أرى [2]

وهذه القصة تدل على أن القائد المحنك لايبالي بالأخطار وانه اعمل الحيلة في سبيل الحصول على الماء لقطع الصحراء حتى وصل إلى غرضه. وفي اليوم الخامس وصل جيش خالد إلى سوى وهو اول تخوم الشام تاركًا وراءه حاميات الروم على الطرق الرئيسة العامة تواجه العراق وكانت حركته في قطع الصحراء بخمسة أيام اعجوبة من اعاجيب المخاطرة المحسوبة ذللتها ارادة القائد وايمانه واقدامه [3] .

(1) البداية والنهاية (7/7) .

(2) نفس المصدر (7/7) .

(3) معركة اليرموك، اللواء خليل سعيد. بحث مقدم الى ندوة الفكر العسكري العربي نقلًا عن ابي بكر الصديق ، خالد الجنابي، ص68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت