وصل خالد إلى (أدك) وهي أول حدود الشام فأغار على اهلها وحاصرهم فحررها صلحًا ثم نزل تدمر فامتنع اهلها وتحصنوا ثم طلبوا الامان فصالحهم وواصل سيره فأتى (القريتين) فقاتله اهلها فظفر بهم ثم قصد (حوارين) وصار إلى موضع يعرف بالثنية فنشر رايته وهي كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى العقاب فسمى ذلك الموضع بثنية العقاب [1] ، ولما مر بعذراء أباحها وغنم لغسان أمولًا عظيمة وخرج من شرقي دمشق، ثم سار حتى وصل إلى قناة بصرى فوجد الصحابة تحاربها فصالحه صاحبها وسلمها إليه، فكانت أول مدينة فتحت من الشام ولله الحمد، وبعث خالد بأخماس ماغنم من غسان مع بلال بن الحرث المزني إلى الصديق ثم سار خالد وأبو عبيدة ومرثد وشرحبيل إلى عمرو بن العاص -وقد قصده الروم بأرض العربا من المعور- فكانت واقعة اجنادين [2] .
(1) ابوبكر الصديق، د. نزار الحديثي، خالد الجنابي، ص68.
(2) البداية والنهاية (7/6،7) .