فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 582

وقد ذكر الواقدي وغيره أنهم لما صرعوا من الجراح استسقوا ماء، فجئ إليهم بشربة ماء فلما قرّبت إلى أحدهم نظر إليه الآخر فقال: ادفعها إليه، فلما دفعت إليه نظر إليه الآخر فقال: ادفعها إليه، فتدافعوها كلهم من واحد إلى واحد حتى ماتوا جميعًا ولم يشربها أحد منهم رضي الله عنهم أجمعين.

ويقال إن أول من قتل من المسلمين يومئذ شهيدًا رجل جاء إلى أبي عبيدة فقال: إني قد تهيأت لأمري فهل لك حاجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: نعم، تقرئه عني السلام وتقول: يارسول الله إنا قد وجدنا ماوعدنا ربنا حقا، قال: فتقدم هذا الرجل حتى قتل رحمه الله. وثبت كل قوم على رايتهم حتى صارت الروم تدور كأنها الرحا، فلم تر يوم اليرموك إلا مُخّا ساقطا، ومعصمًا نادرًا، وكفًا طائرة من ذلك الموطن [1] .

( ميمنة الروم تحمل على ميسرة المسلمين:

(1) البداية والنهاية (7/12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت