فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 582

حمل خالد بمن معه من الخيالة على الميسرة التي حملت على ميمنة المسلمين فأزلوهم إلى القلب، فقتل من الروم في حملته هذه ستة آلاف، ثم قال: والذي نفسي بيده لم يبقى عندهم من الصبر والجَلَد غير مارأيتم، وإني لأرجو أن يمنحكم الله أكتافهم، ثم اعترضهم فحمل بمائة فارس معه على نحو من مائة الف فما وصل إليهم حتى انقضّ جميعهم، وحمل المسلمون عليهم حملة رجل واحد، فانكشفوا وتبعهم المسلمون لايمتنعون منهم [1] ، وقامت ميمنة المسلمون بأغلاق المنافذ والثغرات في وجوه الروم وحصروا بين وادي اليرموك ونهر الزرقاء ودارت رحى المعركة وابلى المسلمون بها بلاءًا حسنًا، واستطاع المسلمون أن يفصلوا فرسان الروم عن مشاتهم فحملوا على الروم وركبوا اكتافهم حتى ارهقوهم وبذلك اراد فرسان الروم مخرجًا لهم للفرار منه وبذلك امر خالد عمرو بن العاص بفسح المجال لهم في طريق الهرب ففعل ذلك وهرب فرسان الروم وبذلك تحرك مشاة الروم دون غطاء من خيالتهم فجاء المشاة إلى الخنادق وهم مقيدين بالسلاسل حتى صاروا كأنهم حائط وقد هدم وجاءهم المسلمون إلى خندقهم في ظلام الليل واخذ معظمهم ينهار بالوادي فإذا منهم شخص قتل سقط معه الجميع الذين كانوا مقيدين معه وقتل منهم المسلمون في هذه المرحلة خلقًا كثيرًا قدر عددهم بمئة ألف وعشرون ألفا والناجون منهم قد انسحب منهم إلى فحل والقسم الآخر إلى دمشق داخل بلاد الشام [2] .

(1) ترتيب وتهذيب البداية والنهاية، ص171؛ فتوح البلدان للأزدي ، ص171.

(2) العمليات التعرضية والدفاعية ، ص175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت