فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 582

ب-جيش أسامة: ظهر لجيش أسامة الذي أنفذه الصديق أثر بالغ في نشر هيبة الدولة الإسلامية، وقد جعل الروم يتساءلون عن الجيش الذي حاربهم وعاد منتصرًا إلى عاصمة دولته فامتلأت قلوبهم فزعا حتى حشد هرقل عشرات الألوف من جيشه على الحدود، فقد نقلت تلك الأخبار إلى بلاد كسرى وتناقلها الناس مما كان له الأثر في هيبة المسلمين في قلوب هذه الدول [1] .

2-مواصلة الجهاد الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم:

قام الصديق بمواصلة الجهاد لتأمين الدعوة ووصولها للناس، فجهز الجيوش وندب الناس للخروج إلى الجهاد في سبيل الله لنشر دعوة الحق، وإزاحة الطواغيت الذين رفضوا دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالإسلام، وصمموا على حجب نور الحق عن شعوبهم، وقد خرج الناس يلبون هذه الدعوة الحبيبة إلى النفوس تحت لواء قادة أصحاب بلاء وجهاد في سبيل الله أمثال خالد، وأبي عبيدة، وعمرو، وشرحبيل، ويزيد رضي الله عنهم اختارهم خليفة محنك مجرب ذو ملكة عسكرية عجيبة صقلتها الظروف التي أحاطت به والأزمات الخطيرة التي أحدقت بأمته مما دفعه إلى العناية بهذه الناحية فاختار القواد أحسن اختيار وأمدهم بتوجيهاته وإرشاداته ففتحوا الشام والعراق في أقصر وقت ممكن وبأقل كلفة متاحة [2] .

3-العدل بين الأمم المفتوحة والرفق بأهلها:

(1) تاريخ الدعوة الى الاسلام، ص259،260.

(2) نفس المصدر، ص260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت