فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 582

من معالم السياسة الخارجية عند الصديق رضي لله عنه رفع الإكراه عن الأمم المفتوحة فلم يكره أحد من الأمم أو الشعوب على دينه بالقوة، وهو في هذا ينطلق من قول الله تعالى: {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} (سورة يونس، آية:99) . والمسلمون أرادوا من الفتوحات إزالة الطغاة وفتح الأبواب أمام الشعوب لترى نور الإسلام أما وقد أزيل كابوس الظلم عن الناس فليتركوا أحرارًا ولايكرهوا على شيء طالما حافظوا على عهدهم مع المسلمين والذي كان يشمل في بنوده:

أ-أن يؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون.

ب-أن لايكون لهم مكان في بعض الوظائف كالجيش.

جـ-أن لايُكوِّنوا جهة معادية للإسلام في شعائره أو عباداته أو شريعته.

هـ-إذا غير أحدهم دينه السابق فلا يقبل منه إلا الإسلام.

وتقوم دولة الإسلام بتفسير الإسلام لهم عمليًا ونظريًا بحيث يؤدي ذلك إلى إقتناعهم بهذا الدين ليدخلوا فيه عن رغبة فإن العقائد لاتستقر بالإكراه [1] .

ثانيا: من معالم التخطيط الحربي عند الصديق:

إن المطالع للفتوحات في عهد الصديق رضي لله عنه يمكن له أن يستنتج خطوطًا رئيسة للخطة الحربية التي سار عليه وكيف تعامل هذا الخليفة العظيم مع سنة الأخذ بالأسباب؟ وكيف كانت هذه الخطة المحكمة عاملًا من عوامل نزول النصر والتمكين من الله عزوجل للمسلمين ومن هذه الخطوط مايلي:

1-عدم الإيغال في بلاد العدو حتى تدين للمسلمين:

(1) تاريخ الدعوة الى الاسلام، ص263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت