فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 582

وقد سار على هذه الخطة بالعراق المثنى بن حارثة حيث يقول ذلك القائد الفذ: قاتلوا الفرس على حدود أرضهم على أدنى حجر من أرض العرب، ولاتقاتلوهم بعقر دارهم، فإن يظهر الله المسلمين فلهم ماوراءهم، وإن كانت الأخرى رجعوا إلى فئة ثم يكونون أعلم بسبيلهم وأجرأ على أرضهم إلى أن يرد الله الكرة عليهم [1] ، وأما في فتوحات الشام، فقد كانت الصحراء من خلف المسلمين حماية لهم ومع هذا كان المسلمون يتأكدون أولا من أن عدوهم قد انقطع أمله في مفاجأتهم من خلف ظهورهم، وأن يستولوا على مايقع بيمينهم وشمالهم من المدن والبلاد، وسدَّ كل ثغر بالمقاتلة، وقد كانت تلك القاعدة مرعية عندهم يحرصون عليها أشد الحرص [2] .

2-التعبئة وحشد القوات:

عندما تولى الصديق الخلافة وضع من خطوط الإعداد الحربي: التعبئة وحشد القوات، وقد ناد المسلمين لحروب الردة ثم استنفرهم بعدها للفتوحات وأرسل الى أهل اليمن كتابه المعروف في ذلك [3] .

3-تنظيم عملية الإمداد للجيوش:

حينما تطورت معارك الجبهة الشرقية ووجد قائدا الجبهة -خالد والمثنى- أنهما في حاجة الى مدد بشري لأن الطاقة التي معهما لاتستطيع تلبية المعركة في متطلباتها وواجباتها فكتبا إلى الصديق رضي لله عنه يلتمسان المدد فقال لهما: استنفرا من قاتل أهل الردة، ومن بقى على الإسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولايغزون أحد ارتد حتى أرى رأيي [4] وشرع في إمداد جبهات العراق والشام حتى اللحظات الأخيرة من حياته.

4-تحديد الهدف من الحرب:

(1) الإصابة (5/568) رقم 7736؛ تاريخ الدعوة الى الاسلام، ص331.

(2) تاريخ الدعوة الى الاسلام، ص331.

(3) نفس الصدر، ص332.

(4) تاريخ الطبري (4/163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت