فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 582

وضعت هذه النقطة في خطة الحرب الإسلامية في الفتوحات لتكون هدف العمليات الذي يسعى إليه الجميع، وقد وضع الصديق خطته في هذه القضية على أساس أن يعلم كل فرد مقاتل أن هدف المسلمين من هذه الفتوحات نشر الإسلام وتبليغه إلى الشعوب بإزالة الطواغيت الذين يحرمون شعوبهم من هذا الخير العميم، فقد كان القادة يعرضون على عدوهم قبل المعركة واحدة من ثلاث: الإسلام أو الجزية أو الحرب [1] .

5-إعطاء الأفضلية لمسارح العمليات:

قاد الصديق رضي لله عنه بنفسه أولى العمليات الحربية ضد المرتدين، ونظم الجيوش لحربهم ولم يهمل بقية المسارح فوجه أسامة إلى الشام، والمثنى إلى العراق، وكرس جهود المسلمين في السنة الأولى للقضاء على الردة، وعندما تمت عملية إعادة توحيد الجزيرة وأصبح بالإمكان الانطلاق من قاعدة قوية ومأمونة، وجه ثقل العمليات إلى الجبهتين العراقية والشامية، وعندما احتاجت الجبهة الشامية إلى المدد، نقل الصديق محور ثقل الهجوم إلى الشام، ووجه خالدًا إليه-وترك المثنى في الجبهة العراقية.

6-عزل ميدان المعركة:

عندما بدأ الصديق رضي لله عنه باستنفار القوات لحرب الروم والفرس أرسل خالد بن سعيد إلى تبوك بمهمة الى مناطق الحشد، ومحاور التقدم، وأمره أن يكون ردءًا للمسلمين، وعندما فشل في هذا الواجب وتجاوزه قام عكرمة بن أبي جهل به [2] .

7-التطور في أساليب القتال:

كتب الصديق إلى أبي عبيدة عندما بلغه تقدم جيوش الروم وانضمام أهل دمشق إليهم مايلي: بث خيولك في القرى والسواد، وضيق عليهم الميرة والمادة، ولاتحاصرن المدائن حتى يأتيك أمري [3] ، وعندما دعمه بقوات كافية كتب له:فإن ناهضوك، فانهد لهم واستعن بالله عليه فإنه ليس يأتيهم مدد إلا أمددناك بمثلهم [4] .

(1) تاريخ الدعوة الى الاسلام، ص332.

(2) نفس المصدر، ص334.

(3) العمليات التعرضية والدفاعية عند المسلمين، ص148.

(4) تاريخ الدعوة الى الاسلام، ص334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت