فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 582

فقد جاء في خطاب الصديق لخالد حين أمره بالذهاب للشام مايفيد هذا المعنى حيث ذكره بأن يجتهد ويخلص النية لله وحده، وحذره من العجب بالنفس والزهو والفخر فذلك حظ النفس الذي يفسد العمل على العامل ويرده في وجهه، كما حذره أن يدل ويمن على الله بالعمل الذي يعمله فإن الله هو المان به إذ التوفيق بيده سبحانه [1] وهذا بعض ماجاء في تلك الرسالة:... فليهنئك أبا سليمان النية والحظوة، فأتمم يتم الله لك، ولايدخلنك عجب فتخسر وتخذل، وإياك أن تدل بعمل، فإن الله له المن وهو ولي الجزاء [2] .

جـ-أداء الأمانة:

وقد كانت توجيهات الصديق لأمرائه وجنوده واضحة في وجوب أن يؤدوا الأمانة فيما حازوه من الغنائم ولايغل أحد منهم شيئًا بل يحمل جميعه إلى المغنم ليقسم بين جميع الغانمين ممن شهدوا الواقعة وكانوا على العدو يدًا واحدة [3] ، وعلى سبيل المثال ماجاء في وصية الصديق ليزيد بن أبي سفيان في النهي عن الغلول [4] ، هذه بعض توجيهات الصديق مما يتعلق ببعض حقوق الله على القادة والجنود.

2-حقوق القائد:

وقد بين الخليفة الصديق حقوق القادة على الجنود والرعية، كالتزام طاعته، والمسارعة إلى امتثال أمره، وعدم منازعته في شيء من قسمة الغنائم وغير ذلك.

أ-التزام طاعته:

(1) تاريخ الدعوة الى الاسلام، ص295.

(2) تاريخ الطبري (4/202) .

(3) الإدارة العسكرية في الدولة الاسلامية (1/46) .

(4) تاريخ الخلفاء للسيوطي، ص121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت