فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 582

42-كان للمثنى بن حارثة دور كبير في إخماد فتنة البحرين والوقوف بقواته بجانب العلاء الحضرمي، وقد سار بجنوده من البحرين شمالًا ووضع يده على القطيف وهجر حتى بلغ مصب دجلة وقضى في سيره على قوات الفرس وعمالهم وقد كانت أخباره تصل إلى الصديق، وسأل عنه أصحابه فقال له قيس بن عاصم المنقري: هذا رجل غير خامل الذكر ولامجهول النسب ولاذليل العماد هذا المثنى بن حارثة الشيباني.

44-تعتبر هزيمة بني حنيفة في اليمامة أمام جيوش خالد قاصمة الظهر لحركة الردة، وكان من ضمن شهداء المسلمين في حرب اليمامة كثير من حفظة القرآن وقد نتج عن ذلك أن قام أبو بكر رضي لله عنه بمشورة عمر بن الخطاب رضي لله عنه بجمع القرآن من الرقاع والعظام والسعف ومن صدور الرجال، وأسند الصديق هذا العمل العظيم والمشروع الحضاري الضخم إلى الصحابي الجليل زيد بن ثابت الأنصاري رضي لله عنه.

45-تحققت شروط التمكين ولوازمه كلها في عهد الصديق والخلفاء الراشدين من بعده وكان للصديق الفضل بعد الله في تذكير الأمة بهذه الشروط ولذلك رفض طلب الأعراب في وضع الزكاة عنهم، وأصّر على بعث جيش أسامة، والتزم بالشرع كاملًا ولم يتنازل عن صغيرة ولاكبيرة.

46-كان إعداد الصديق في حروب الردة شاملًا معنويًا وماديًا، فجيش الجيوش، وعقد الألوية، واختار القادة لحروب الردة، وراسل المرتدين، وحرّض الصحابة على قتالهم وجمع السلاح والخيل والإبل وجهز الغزاة، وحارب البدع، والجهل، والهوى، وحكّم الشريعة وأخذ بأصول الوحدة والاتحاد والاجتماع، وأخذ بمبدأ التفرغ وساهم في إحياء مبدأ التخصص، فخالد لقيادة الجيوش، وزيد بن ثابت لجمع القرآن، وأبو برزة الأسلمي للمراسلات الحربية واهتم بالجانب الأمني والإعلامي، وغير ذلك من الأسباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت