51-ماإن انتهت حروب الردة واستقرت الأمور في الجزيرة العربية التي كانت ميدانًا لها حتى شرع الصديق في تنفيذ خطة الفتوحات التي وضع معالمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجيش الجيوش لفتح العراق والشام.
52-إن الأوامر التي وجهها الصديق الى قادة فتوح العراق (خالد وعياض) تشير الى الحس الاستراتيجي المتقدم الذي كان يملكه الصديق رضي لله عنه، فقد أعطى جملة تعليمات عسكرية استراتيجية منها وتكتيكية، فحدد لكل من القائدين المسلمين جغرافيًا، منطقة للدخول الى العراق، كأنما هو يمارس القيادة من غرفة العلميات بالحجاز، وقد بسطت أمامه خارطة العراق بكل تضاريسها ومسالكها.
53-خاض خالد في العراق عدة معارك كانت السبب في فتح العراق، كمعركة ذات السلاسل، ومعركة المذار، الولجة، أليس، فتح الحيرة، الأنبار، عين التمر، دومة الجندل، وقعة الحصيد، وقعة المصيخ، وقعة الفراض.
54-عزم الصديق على فتح الشام فستشار كبار الصحابة ثم استنفر أهل اليمن للجهاد وعقد الألوية للقادة وأرسل أربعة جيوش لبلاد الشام وكان قادة الجيوش كل من ، يزيد بن أبي سفيان ، أبي عبيدة بن الجراح، عمرو بن العاص، شرحبيل بن حسنة.
55-كانت الجيوش المكلفة بفتح الشام تلاقي صعوبة في تنفيذ المهمات الموكلة إليها، فقد كانت تواجه جيوش الامبراطورية الرومانية التي تمتاز بقوتها وكثرة عددها فراسلوا الصديق وأعلموه بوضعهم الحرج، فأمر الصديق الجيوش بالإنسحاب الى اليرموك والتجمع هناك، وأمر خالد بالسير بنصف جيش العراق نحو جبهات الشام وأمره بقيادة الجيوش هناك.
56-استطاع خالد بن الوليد أن يحقق انتصارات عظيمة على جيوش الشام من أهمها معركة اجنادين واليرموك.