فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 582

57-يمكن للباحث أن يستنبط أهم معالم السياسة الخارجية في دولة الصديق وهي، بذر هيبة الدولة في نفوس الأمم الأخرى، مواصلة الجهاد الذي أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم، العدل بين الأمم المفتوحة والرفق بأهلها، رفع الإكراه عن الأمم المفتوحة، وإزالة الحواجز البشري بينهم وبين الاسلام.

58-إن المطالع للفتوحات في عهد الصديق رضي لله عنه يمكن له أن يستنتج خطوط رئيسية للخطة الحربية التي سار عليها، وكيف تعامل هذا الخليفة العظيم مع سنّة الأخذ بالأسباب؟ وكيف كانت هذه الخطة المحكمة عاملًا من عوامل نزول النصر والتمكين من الله عز وجل للمسلمين ومن هذه الخطوط مايلي: عدم الإيغال في بلاد العدو حتى تدين للمسلمين، التعبئة وحشد القوات، تنظيم عملية الإمداد للجيوش، تحديد الهدف من الحرب، إعطاء الأفضلية لمسارح العمليات، عزل ميدان المعركة، التطور في أساليب القتال، سلامة خطوط الاتصال مع القادة، ذكاء الخليفة وفطنته.

59-بين الصديق في توجيهاته للقادة والجنود حقوق الله تعالى، كمصابرة العدو، وأخلاص قتالهم لله، وأداء الأمانة، وعدم الممالئة والمحاباة في نصر دين الله، ووضع حقوق القادة على الجنود والرعية، كالتزام طاعته، والمسارعة الى امتثال أمره، وعدم مسارعته في شيء من قسمة الغنائم وغير ذلك من الحقوق وفصل الصديق رضي لله عنه من خلال وصاياه ورسائله في حقوق الجند، كستعراضهم، وتفقد أحوالهم، والرفق بهم في السير، وأن يقيم عليهم العرفاء والنقباء، واختيار مواضع نزولهم لمحاربة العدو، وإعداد مايحتاج إليه الجند من زاد وعلوفة، والتعرف على أخبار العدو بالجواسيس الثقات لسلامة الجند، وتحريضهم على الجهاد، وتذكريهم بثواب الله وفضل الشهادة، ومشاورة ذوي الرأي منهم، وأن يلزمهم بما أوجبه الله من حقوق، وأن ينهاهم عن الإشتغال عن الجهاد بزراعة أو تجارة، وكل هذه الحقوق قد استخرجت من رسائله ووصاياه للقادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت