فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 582

كان يوم وصول الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الى المدينة يوم فرح وابتهاج لم تر المدينة يومًا مثله، ولبس الناس أحسن ملابسهم كأنهم في يوم عيد، ولقد كان حقًا يوم عيد، لأنه اليوم الذي انتقل فيه الاسلام من ذلك الحيز الضيق في مكة الى رحابة الانطلاق والانتشار بهذه البقعة المباركة المدينة، ومنها الى سائر بقائع الأرض لقد أحس أهل المدينة بالفضل الذي حباهم الله به، وبالشرف الذي اختصهم الله به، فقد صارت بلدتهم موطنًا لإيواء رسول الله وصحابته المهاجرين ثم لنصرة الاسلام كما أصبحت موطنًا للنظام الاسلامي العام التفصيلي بكل مقوماته ولذلك خرج أهل المدينة يهللون في فرح وابتهاج ويقولون يارسول الله يامحمد يارسول الله [1] ، وبعد هذا الاستقبال الجماهيري العظيم الذي لم يرد مثله في تاريخ الانسانية سار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل في دار أبي أيوب الانصاري رضي لله عنه [2] ، ونزل الصديق على خارجة بن زيد الخزرجي الأنصاري.

(1) المصدر السابق، ص353.

(2) الهجرة في القرآن الكريم، ص354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت