2-دوره في الاستطلاع مع النبي صلى الله عليه وسلم:
قام النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبوبكر يستكشف أحوال جيش المشركين وبينما هما يتجولان في تلك المنطقة لقيا شيخًا من العرب، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جيش قريش، وعن محمد وأصحابه، ومابلغه صلى الله عليه وسلم من أخبارهم: فقال الشيخ لا أخبركما حتى تخبراني مما أنتما. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أخبرتنا أخبرناك فقال: أو ذاك بذاك؟ قال: نعم. فقال الشيخ: فإنه بلغني أن محمدًا واصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا -للمكان الذي به جيش المسلمين- وبلغني أن قريشًا خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا -للمكان الذي فيه جيش المشركين فعلًا- ثم قال الشيخ: لقد اخبرتكما عما أردتما، فأخبراني: ممن أنتما؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن من ماء. ثم انصرف النبي صلى الله عليه وسلم وأبوبكر عن الشيخ، وبقي هذا الشيخ يقول: مامن ماء؟ أمن ماء العراق [1] .
وفي هذا الموقف يتضح قرب الصديق من النبي صلى الله عليه وسلم وقد تعلم أبوبكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم دروسًا كثيرة.
3-في حراسة النبي صلى الله عليه وسلم في عريشه:
(1) سيرة ابن هشام (2/228) .