صناعةٍ وبيتٍ وبلدٍ. وقال الراغب: فأهل الرجل في الأصل من يجمعه وإياهم مسكن واحد، ثم تجوز به فقيل: أهل بيت الرجل: لمن يجمعه وإياهم نسب واحد. وتعورف في أسرة النبي صلى الله عليه وسلم مطلقًا، فعبر بأهل الرجل عن امرأته. وقوله تعالى: إنه ليس من أهلك { [هود: 46] أي ليس من أهل دينك، بدليل قوله: إن ابني من أهلي { [هود: 45] فلم تنفعه بنوة النسب، وذلك أن الشريعة رفعت حكم النسب في كثيرٍ من الأحكام بين المسلم والكافر. قال تعالى: إنه ليس من أهلك .
وقوله تعالى: هو أهل التقوى وأهل المغفرة { [المدثر: 56] قال الأزهري: أي يؤنس باتقائه المؤدي إلى الجنة، ويؤنس بمغفرته لأنه غفور. قال: يقال: أهلت به آهل أي أنست به آنس، وهم أهلي أي الذين آنس بهم.
وقوله: وكان يأمر أهله بالصلاة { [مريم: 55] أي جميع أمته. وأمة كل نبي أهله، ومنهم: آل محمدٍ كل تقي. وأهل الرجل يأهل أهولًا. ومكان آهل ومأهول. وتأهل: تزوج. وأهله الله في الجنة: زوجه. وهو أهل لكذا أي خليق به، ويستأهل منه.
وأهلًا وسهلًا معناه: أتيت أهلًا في الشفقة لا أجانب، ووطئت سهلًا من الأرض لا حزونًا. والأهل: يرفع بالواو، وينصب ويجر بالياء. وقال تعالى: شغلتنا أموالنا وأهلونا { [الفتح: 11] وقال: قوا أنفسكم وأهليكم نارًا { [التحريم: 6] ولم يستكمل شروط الجمع، والذي سوغ به جمعه تصحيحًا كونه في معنى مستحقٍ. وقد يجمع بالألف والتاء، فيقال: أهلات، ويجمع على أهالٍ.
والإهالة: الدهن. وفي الحديث:"كان يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة، فيجيب". وفي الأمثال:"استأهلي إهالتي وأحسني إيالتي"أي خذي صفو مالي وأحسني القيام علي.