قوله تعالى: {يوم التناد} [غافر: 32] هو يوم القيامة. قيل له ذلك، نظرًا إلى قوله: {ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار} [الأعراف: 44] {ونادى أصحاب الأعراف} [الأعراف: 48] . وقيل: لأن كل واحد يدعى ليحاسب. ومنه قوله تعالى: {يوم ندعو كل أناسٍ بإمامهم} [الإسراء: 71] . وقرئ بتشديد الدال، وقد تقدم.
وفي الحديث: (( إنه أندى صوتًا منك ) )أي أرفع. وأنشد: [من الوافر]
1621 - فقلت: ادعي وأدع، فإن أندى ... لصوتٍ أن ينادي داعيان
ويعبر عن السخاء بالندى، فيقال: فلان أندى كفًا. وأنشد: [من الطويل]
1622 - سريع إلى ابن العم، يلطم وجهه ... وليس إلى داعي الندى بسريع
وفلان يتندى على أصحابه. وما نديت من فلانٍ بشيءٍ، أي ما نلت منه ندى. ومنه الحديث: (( من لقي الله ولم يتند من الدم الحرام بشيءٍ دخل الجنة ) )أي لم يصب شيئًا من ذلك.
ويسمى المكان المجتمع للمشاورة ندوة. ومنه دار الندوة بمكة، وهي مادة أخرى. وقد ذكرها الراغب والهروي في هذه المادة، وكأنه على سبيل الاستطراد.
ن ذ ر:
قوله تعالى: {أأنذرتهم} [البقرة] أي أأعلمتهم إعلامًا بتخويف؟ فهو أخص من الإعلام، إذ كل إنذارٍ إعلام، من غير عكس. وهو يتعدى باثنين لنفسه فقال إنا