قيل أصلها ربية من الربا كالحبية من الاحتباء. قوله: بربوة { [البقرة: 265] أي ما ارتفع من الأرض فزادت على ما حولها. وفيها لغات: ربوة بتثليث الراء وقرئ في المتواتر بالضم والفتح، ورباوة بتثليثها أيضًا، فهذه ست لغاتٍ. وفي الحديث:"الفردوس ربوة الجنة"أي أرفعها. قوله: أخذًة رابيًة { [الحاقة: 10] أي زائدةٍ على الأخذات. وفي حديث عائشة:"مالك حشياء رابيةً"الحشياء والرابية بمعنًى واحدٍ وهي من أخذها الربو. والربو: الانبهار، سمي بذلك تصورًا لتصعده. ولذلك قيل: يتنفس الصعداء، لأنه يرتفع بصدره إلى جهة العلو. وقيل: رابية تربو فاعلها كأنها ربت بنفسها. ومنه: اهتزت وربت { [الحج: 3] وربيت الولد فربا من ذلك، لأنه زاد في ترعرعه، وقيل: أصله: ربيته بالتضعيف، فقلب من أحد الأمثال حرف علة تخفيفًا نحو: تظنيت، والأربيتان من ذلك لأنهما لحمان ناتئان في أصول الفخدين وأما الربيئة - وهو الطليعة - فمهموز، وليس من هذا الباب في شيءٍ.
ر ت ع:
قوله تعالى: يرتع { [يوسف: 12] قيل يلهو، يقال: رتع يرتع من لها يلهو، قاله أبو عبيدٍ. وقال غيره: يسعى وينبسط. وقال ابن الأنباري: رتع فلان أي هو مخصب لا يعدم ما يريد. وقيل: يأكل أكلًا واسعًا. قال سويد: [من الرمل]
565 -ويحييني إذا لاقيته ... وإذا يخلو له لحمي رتع
كنى بذلك عن الغيبة كقوله: {أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا} .