فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 1752

الأولى وما يكون في النشأة الآخرة. وخص الدنيء بالحقير القدر ويقابل به السيد. وتأنيت بين الأمرين. وأدنيت أحدهما من الآخر. وما روي:"إذا أكلتم فدنوا"أي فقربوا أكلكم مما يليكم. قوله: وجنى الجنتين دانٍ { [الرحمن: 54] أي قريب التناول قد تدلى لجانيه: قوله: في أدنى الأرض { [الروم: 3] أي أقربها إلى بلاد العرب. يريد أرض الشام. قوله: يدنين عليهن من جلابيبهن { [الأحزاب: 59] أي يقربنها للتغطية والتستر بها ليعرفن أنهن حرائر. قوله: إنا زينا السماء الدنيا { [الصافات: 6] أي القريبة من أهل الأرض. والدنيء كالدني وهو الخسيس.

د هـ ر:

قوله تعالى: وما يهلكنا إلا الدهر { [الجاثية: 24] أي إلا مرور الزمان لا ما يقوله الأنبياء. وكان القوم أجهل من ذلك. والدهر في الأصل اسم لمدة العالم من مبتداه إلى انقضائه. قال الراغب: ومنه قوله تعالى: هل أتى على الإنسان حين من الدهر { [الإنسان: 1] . وقد يعبر به عن المدة القليلة والكثيرة. ودهر فلانٍ: مدة حياته. واستعير للمدة الباقية مدة الحياة فقيل: ما دهري بكذا.

وحكي الخليلٍ: دهرت فلانًا نائبة دهرًا، أي نزلت به. فالدهر هنا مصدر. وفي معناه: دهدره دهدرًة، ودهر داهر ودهير. وقوله عليه الصلاة والسلام:"لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله"تأوله على ما قال أبو عبيد أن العرب كانت تنسب الحوادث إلى الدهر فيقولون: أهلكه الدهر، وأصابتهم قوارع الدهر. فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن الذي يفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت