قاله النضر. وفي الحديث:"والحمولة المائرة لهم لاغية"المائرة: التي تحمل الميرة، ومعنى لاغية أي لا يعتد بها عليهم في الصدقة؛ ففاعلة هنا بمعنى النسب أي ذات لغوٍ كقوله: عيشةٍ راضيةٍ { [الحاقة: 21] وهو أحسن من قول من قال: إن فاعلة هنا بمعنى مفعولة أي ملغاة ومرضية.
ل ف ت:
قوله تعالى: أجئتنا لتلفتنا { [يونس: 78] أي لتصرفنا وتحرفنا، يقال: لفته يلفته لفتًا فالتفت، أي صرفه عن وجهه ومراده، وأنشد: [من الطويل]
1451 - تلفت نحو الحي حتى وجدتني ... وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا
وامرأة لفوت: تكثر الإلتفات عن زوجها لولدها من غيره، وهي أيضًا الناقة التي تلتفت لحالبها لتعضه فينهزها فتدر. ومنه الحديث"وأنهز اللفوت وأضم العنود".
واللفيتة: ما غلظ من العصيدة، ومنه الحديث:"وأن أمة اتخذت لهم لفيتًة من الهبيد"وقيل: هو نوع من الطبيخ. وفي الحديث:"كان إذا التفت التفت جميعًا"يعني لا يلوي عنقه يمينًا ولا يسارًا لأن ذلك فعل الشيطان، بل يلتفت ببدنه كله ليقبل على الأمر الذي يقصده. وقيل: هو كناية عن سارقة النظر أي كان لا يسارق النظر، ويؤيده أنه كان يحرم عليه خائنة الأعين { [غافر: 19] ، أي لا يغمز بعينيه مشيرًا لقتل أحدٍ ونحوه. وفي حديث حذيفة:"كان من أقر الناس منافق لا يدع منه واوًا ولا ألفًا يلفته بلسانه كما تلفت البقرة الخلا بلسانها"يريد: يلوي به لسانه ويلفته.