فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1752

يقال: عازب وعازبة في المشهور. وفي الحديث:"من قرأ القرآن أربعين ليلًة فقد عزب"أي بعد عهده بما ابتدأ منه وأبطأ في تلاوته. وفي الحديث:"أصبحنا بأرضٍ عزيبةٍ"أي بعيدة العشب والكلأ والمال عازب وعاهن؛ فالعازب: الغائب، والعاهن: الحاضر.

ع ز ر:

قوله تعالى: وعزرتموهم { [المائدة: 12] و تعزروه { [الفتح: 9] أي نصرتموهم. قال الزجاج: العزر في اللغة: الرد. وتأويل عزرت فلانًا، أي أدبته، أي يغلب به ما يردعه عن القبيح كما تقول: نكلت به، أي فعلت به ما يجب أن ينكل معه عن المعاودة. قال قتادة: تأويل وعزرتموهم{أي نصرتموهم بأن تردوا عنهم أعداءهم. وقال غيره:} تعزروه تنصروه مرًة أخرى، كأنه أخذ التكرير من بنية فعل. وفي التفسير: تنصروه بالسيف. وقال ابن عرفة: ولذلك سمي الضرب دون الحد تعزيرًا لأنه منع للجاني أن يعاود. وقال الراغب: التعزير: النصرة مع التعظيم. والتعزير دون الحد، ولذلك يرجع إلى الأول، فإن ذلك تأديب. والتأديب: نصرة بقهر ما، لكن الأول نصرة بقمع العدو عنه. والثاني نصرة بقهرٍ عن عدو، فإن أفعال الشر عدو للإنسان فمتى قمعته عنها نصرته. ومن ثم قال عليه الصلاة والسلام:"انصر أخاك ظالمًا أو مظلوما. قال: أنصره مظلوما فكيف أهجره ظالمًا؟ قال: تكفه عن الظلم"ويقال: عزرته مخففًا أيضًا. وأنشد للقطامي: [من الطويل]

1021 - ألا بكرت سلمى بغير سفاهةٍ ... تعنفني والمرء ينفعه العزر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت