فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 1752

{وبئرٍ معطلة} [الحج: 45] أي مستغنًى عنها لخراب مكانها وعدم قاطنيه بعد أن كانت آهلًة. ويقال إنها بئر بعينها في اليمن تجاور القصر المذكور معها. والمعطلة: قوم يزعمون أن لا صانع أوجد هذا العالم، وإنما الطبائع اقتضت ذلك. وقد رد هذا القول بقوله تعالى: وفي الأرض قطع متجاورات {إلى قوله:} يسقى بماءٍ واجدٍ ولسوف يعطيك { [الضحى: 5] فذكر الأول وأعطى قليلًا [[النجم: 34] فذكر الثاني. وأولهما هو فاعل في المعنى ثم وجب، أعطيت الدرهم صاحبه، وامتنع صاحبه الدرهم. ولهذا كان قوله تعالى: الذي أعطى كل شيءٍ خلقه { [طه: 50] أي أمكنه من تناول ما يصلحه. وقالت عائشة رضي الله عنها تصف أباها:"أبي والله لا تعطوه الأيدي"أي لا تبلغه فتتناوله. ومن أمثالهم:"عاطٍ بغير أنواطٍ"يضرب لمن لا جدوى لعمله، شبه بمن يريد أن يتناول من غير معلقه. وغلب الإعطاء في الصلة: فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون { [التوبة: 58] .

وأعطى البعير: انقاد؛ كأنه ناول رأسه قائده. وظبي عطو وعاطٍ: رفع رأسه ليتناول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت