1065 - خذي العفو مني تستديمي مودتي ... ولا تنطقي في سورتي حين أغضب
وقد تقدم تفسير الآية في العرف. وقولهم: أعطى عفوًا مصدر في موضع الحال، أي أعطى، وحاله حال العافي أي القاصد للتناول إشارًة إلى المعنى الذي عدوه بديعًا في قول الشاعر: [من الطويل]
1066 - تراه، إذا ما جئته متهللًا ... كأنك تعطيه الذي أنت سائله
والعفو: المتجاوز عن الجرائم. ومن ثم وصف به تعالى في قوله إنه: كان عفوًا غفورًا { [النساء: 43] وصف نفسه بأنه يستر الذنوب ولا يعاقب عليها؛ إذ لا يلزم من ترك أحدهما ترك الآخر. فمن ثم ذكر الوصفين المقتضيين لذينك المعنيين في الدعاء: أسألك العفو والعافية، أي ترك العقوبة والسلامة. وفي الحديث:"ما أكلت العافية فصدقة"، عنى بالعافية طلاب الرزق من الطير والوحش والإنس. وقيل فيها:"العوافي"أيضًا من قولك: عفوت فلانًا: أتيته أطلب عفوه، أي معروفه. وأعفيت الشيء: تركته يعفو ويكثر، ومنه الحديث:"وأعفوا اللحى". والعفاء: ما كثر من الوبر والشعر، وقد يستعار لغيرهما. قال زهير بن أبي سلمى: [من الوافر]
1067 - على آثار من ذهب العفاء
وفي الحديث:"فعلى الدنيا العفاء"قيل: الدروس. وقيل: التراب وعفا الشعر: