فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1752

تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ] الحديد:23[.

والمفراح: الكثير الفرح لأنه مثال مبالغة، وأنشد:]من الطويل[

1188 - ولست بمفراح إذا الخير مسني ... ولا جازع من صرفه المتقلب

وقد أذن فيه تعالى بقوله: فبذلك فليفرحوا {]يوسف:58 [لأنه أمر أخروي، ومثله:} ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ] الروم:4 - 5[لأنه نصرة لدين الله، وذلك أن الروم غلبت الفرس، والروم أهل كتاب في الجملة، والفرس عبدة نار لا كتاب لهم؛ فهم أبعد من المؤمنين.

ويقال: رجل فارح: إذا حدث فرحة، وفرح: إذا كانت ذلك دائمًا أو غالبًا، وفي الحديث:"لا يترك في الإسلام مفرح"وقد تقدم تحقيقه.

ف ر د:

قوله تعالى: وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا] مريم:95 [أي مفردًا من أهله وخلانه وماله، وقد كان يتعزز بذلك كله. ومثله قوله تعالى: ولقد جئتمونا فرادى {] الأنعام:94 [الآية. وقيل: الفرد الذي لا يخلط به غيره، فهو أعم من الوتر، ويقال له تعالى: فرد بمعنى أنه تعالى يخالف الأشياء كلها في الازدواج المنبه عليه بقوله تعالى:} ومن كل شيء خلقنا زوجين {] الذاريات:49 [وقيل: الفرد هو المستغني عن كل شيء، وقد نبه عليه بقوله تعالى:} فإن الله غني عن العالمين ] آل عمران:97 [. وإذا قيل: هو منفرد بوحدانيته فمعناه أنه مستغن عن كله تركيب وازدواج، تنبيها أنه بخلاف كل موجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت