فهرس الكتاب
فأثبتها في الأول وحذفها في الثاني، إلا أن الأكثر إثباتها. وزعم بعضهم أنهما اسما فعل ينتصب ما بعدهما وأن الكاف وما معها في محل نصب. وأجاز الفراء: قد زيدا بنصب زيد. قال الراغب: وجعل ذلك مقيسًا على ما سمع من قولهم: قدني وقدك، قال: والصحيح أن ذلك لا يستعمل مع الظاهر وإنما جاء عنهم في المضمر.
قوله تعالى: {كنا طرائق قددا} [الجن: 11] أي فرقًا متفرقين مختلفي الأهواء، وهو جمع قدة نحو: قطعة وقطع.
والقد: السوط. وفي الحديث: (( موضع قدة في الجنة خير من الدنيا وما فيها ) ). أي موضع قدر السوط.
والقد بالفتح جلد السخلة، وهو أيضًا سقاء صغير يتخذ من جلدها. والقد أيضًا المقدود. وقال طرقة بن العبد: [من الطويل]
1238 - وخد كقرطاس الشامي ومشفر ... كسبت اليماني قده لم يجرد
يروي بكسر القافمع الجيم؛ فالقد: النعل، ومعناه أنه مجرور من شعره فهو ألين له، وبفتحها مع الحاء، والمعنى: مثاله لم يعوج. فالتحريد: الاعوجاج، وهو قطع بعضه دقيقًا وبعضه عريضًا.
ق د ر:
قوله تعالى: {وما قدروا الله حق قدره} [الزمر: 67] أي ما عظموه حق تعظيمه ولا عرفوه حق معرفته. قال الراغب: تنبيهًا أنه كيف يمكنهم أن يدركوا كنهه وهذا وصفه. وهو قوله: {والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة} [الزمر: 67] ؟
قوله تعالى: {فظن أن لن نقدر عليه} [الأنبياء: 87] أي أن لن نضيق،