فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 1752

محمود في حكمه، ويجوز أن يكون في معنى {قد جعل الله لكل شيء قدرًا} .

قوله تعالى: {والله يقدر الليل والنهار} [المزمل: 20] لإشارة إلى قوله: {يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل} [الزمر: 5] {يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل} [الحج: 61] وأنه ليس أحد يمكنه معرفة ذلك على حقيقته، وأنه جعل ذلك علامة على توقيت العبادة وغيرها. قوله: {من نطفة خلقه فقدره} [عبس: 19] إشارة إلى ما أوجد فيه بالقوة فيظهر حالًا فحالًا إلى الوجود بالصورة.

قوله: {وكان أمر الله قدرًا مقدروًا} [الأحزاب: 38] فقد إشارة إلى ما سبق به القضاء والكتابة في اللوح المحفوظ، وإشارة إلى قوله عليه الصلاة والسلام (( فرغ ربك من أربع: الخلق والأجل والرزق ) ). والمقدور إشارة إلى ما يحدث حالًا فحالًا، وهو المشار إليه بقوله تعالى: {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] ، وعليه قوله: {وما ننزله إلا بقدر معلوم} [الحجر: 21] . قال أبو الحسن: يقال: خذ بقدر كذا أو بقدر كذا.

قوله تعالى: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] قرئ بالفتح والإسكان، والمعنى: ما يليق بحاله مقدرًا عليه، والمعنى أنه أعطى كل شيء ما فيه مصلحته وهداه لما فيه خلاص له إما بالتسخير وإما بالتعليم كقوله [أعطى كل شيء خلقه ثم هدى [طه: 50]

والتقدير من الإنسان على وجهين؛ أحدهما التفكر في الأمر بحسب نظر العقل وبناء الأمر عليه. والثاني أن يكون بحسب التمني والشهوة وذلك مذموم، كقوله: {إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر} [المدثر: 18 - 19] .

وتستعار القدرة والمقدور للجاه والسعة والمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت