المنشآت في البحر [الرحمن: 24] قال: ما رفع قلعه. وفي صفته عليه الصلاة والسلام:"إذا مشى تقلع". وفي حديث ابن أبي هالة:"إذا زال زال تقلعًا"أي رفع رجليه بقوةٍ ثابتًا، لا كمن يتبختر اختيالًا. وروي هذا قلعًا بفتح الفاء والعين، ويفتح الفاء وكسر العين كذا بخط الأزهري، قال: وهذا كما جاء في آخر"كأنما ينحط من صببٍ". وفي الحديث:"لا يدخل الجنة قلاع ولا ديبوب"؛ القلاع: الساعي إلى السلطان بالناس والنباش والشرطي والقواد، وذلك لأنه يقلع الأشياء من مقارها أي يزيلها.
والقلعة من الجبل قتبة، وبه سميت الحصون قلعًا. وقال الخبيث الحجاج لأنس رضي الله عنه:"لأقلعنك قلع الصمغة"أي لأستأصلنك. والصمغ إذا قلع لم يبق له عين ولا أثر. وفي المثل:"تركتهم على مثل مقلع الصمغمة"إذا لم يبق لهم شيء إلا ذهب.
ق ل ل:
قوله تعالى: {حتى إذا أقلت سحابًا ثقالًا} [الأعراف: 57] أي حملت. يقال: أقل الرجل الشيء يقله إقلالًا: إذا حمله، ومنه القلة لأن الرجل يقلها بيديه أي يحملها، والمعنى أن الرياح رفعت السحاب بتسخير الله تعالى. وفي الحديث:"كقلال هجر"القلال جمع قلة وهي جرة تعمل بهذا المكان، وهو قريب من المدينة.
قوله: {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] قال الأزهري: هذا كما يقال: هؤلاء واحدون وهم حي واحد، قال: ومعنى واحدين واحد، وأنشد للكميت: [من الوافر]