فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 1752

ويقال: هم كوكبة واحدة أي مجتمعون. وكوكب العسكر: ما يلمع فيه من الحديد على التشبيه، وفي المثل:"تفرقوا تحت كل كوكب"إذا تشتتوا.

ك ب ت:

قوله تعالى: {كبتوا} [المجادلة: 5] أي غيظوا شدة الغيظ، وقيل: أذلوا وأخزوا. وقيل: الأصل فيه كبدوا؛ أي أصيب كبدهم بما لا يقدر عليه من الهموم والآلام فقلبت الدال تاء لقرب مخرجهما، كقولهم: سبت رأسه وسبدها أي حلقها. وقيل: هو الحزن. وقيل: أشد الحزن، وهو الصحيح. ويدل عليه أنه أخص من الحزن أنه صلى الله عليه وسلم"رأى طلحة حزينًا مكبوتًا". وقيل: الكبت: الرد بعنفٍ.

قوله تعالى: {أو يكبتهم} [آل عمران: 127] قال أبو عبيدة: أو يهزمهم. وقيل: يحزنهم. والأصل فيه ما قدمته وما ذكره المفسرون أسباب لذلك.

ك ب د:

قوله تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في كبدٍ} [البلد: 4] أي مشقةٍ شديدة. وأصل ذلك من قولهم: كبدته أكبده أي أصبت كبده، فأصابه الكبد والكباد أي وجع وصل إلى الكبد. ونبه تعالى بقوله: {لقد خلقنا الإنسان في كبدٍ} ، على أنه خلقه على حالةٍ لا ينفك من المشاق ما لم يقتحم العقبة ويستقر في دار القرار، كقوله تعالى: {لتركبن طبقًا عن طبقٍ} [الانشقاق: 19] .

وكبد السماء وكبد القوس: وسطهما تشبيهًا بكبد الإنسان لتوسطها البدن. وكبد كل شيء وسطه. وفي الحديث:"وتلقي الأرض أفلاذ كبدها"أي ما خفي من كنوزها. وقيل: {في كبد} أي خلق منتصبًا غير منحنٍ. وما أبعد هذا لفظًا ومعنى! وقال ابن عرفة: في كبدٍ أي في ضيقٍ كأنه يشير لمحله في الرحم، وأنشد للبيد: [من المنسرح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت