فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 1752

يلقاه منشورًا [الإسراء: 13] والله تعالى عالمٌ بالأشياء لا يحتاج إلى كتبٍ، وإنما أراد إقامة الحجة عليهم. وفي الحديث: «لأقضين بينكما بكتاب الله» أي بحكمه وقضائه.

ك ت م:

قوله تعالى: {ولا يكتمون الله حديثًا} [النساء: 42] جاء في الحديث عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: «إن المشركين إذا رأوا أهل القيامة لا يدخل الجنة إلا من لم يكن مشركًا، قالوا: {والله ربنا ما كنا مشركين} [الأنعام: 23] فتشهد عليهم جوارحهم فحينئذ يودون ألا يكتموا الله حديثًا» . وعن الحسن: «الآخرة مواقف ففي بعضها يكتمون وفي بعضها لا يكتمون» . وقال غيره: «لا يكتمون الله حديثًا» تنطق جوارحهم. قلت: هذان القولان كالجواب عن سؤالٍ مقدرٍ يذكره الناس، وهو أنه تعالى قال في موضعٍ آخر: {هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون} [المرسلات: 35 - 36] . ونظير ذلك قوله: {فوربك لنسألنهم أجمعين} [الحجر: 92] مع قوله: {فيومئذٍ لا يسأل عن ذنبه إنسٌ ولا جانٌ} [الرحمن: 39] .

وحقيقة الكتم ستر الشيء وتغطيته، وغلب في الحديث؛ يقال: كتمته كتمانًا وكتمًا. وقال بعضهم: الكتم والختم أخوان، أي متقاربان أو بمعنىً واحد. وفي الحديث: «وكان يدهن بالمكتومة» . في «المكتومة» تفسيران أحدهما: أنه دهنٌ من أدهان العرب يجعل فيها الزعفران. والثاني: أنها ما جعل فيها الكتم المعروف. وفي الحديث: «بالحناء والكتم» . والكتم يقال له الوسمة، والوسمة بسكون السين وكسرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت