فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 1752

عما يريده، يقال: لد زيد يلد لددًا فهو ألد، وفي حديث علي كرم الله وجهه:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت: يا رسول الله ماذا لقيت بعدك من الأود واللدد"قال المبرد: الأود: العوج واللدد: الخصومات.

ولددته اللدة، أي غلبته في اللدد، وفي الحديث:"خير ما تداويتم به اللدود"هو ما سقي الإنسان في أحد شقي الفم، وفي حديثٍ آخر:"أنه لد في مرضه"وقيل: هو ما سقي الإنسان من وراء في أحد شقي وجهه، وقد التددت ذلك. والتلدد - أيضًا - التلفت يمنًة ويسرًة تحيرًا من لديدي العنق لأنه كلما التفت تحرك لديداه.

ل د ن:

قوله تعالى: وهب لنا من لدنك رحمًة { [آل عمران: 8] لدن: ظرف لأول غاية زمانٍ أو مكانٍ فهو متردد بين ظرفين، ويضاف للزمان، ومنه قول الشاعر: [من الرجز]

1439 - سقى الرعيدة في ظهيري ... من لدن الظهر إلى العصير

بخلاف عند، والفرق بينهما أيضًا أن عند لا يستدعي حضورًا ولدن يستدعيه؛ تقول: عندي مال وإن كان غائبًا من مجلسك، ولا تقول لدي إلا وهو بمجلسك. وقد تضاف إلى جملةٍ اسميةٍ، كقول الشاعر: [من الطويل]

1440 - تذكر نعماه لدن أنت يافع ... إلى أنت ذو فودين أبيض كالنسر

وفيها لغات كثيرة حررناها في"إيضاح السبيل"ولما ذكرناه من الفرق المعنوي بينهما، قال تعالى: آتيناه رحمًة من عندنا وعلمناه من لدنا علمًا { [الكهف: 65] لما كان العلم أشرف الأشياء أتى معه بالظرف الأخص تنبيهًا على شرفه، وإلا فالظرفية الحقيقة مستحيلة في جانب الباري تعالى.

وتلدنت في الأمر: مكثت فيه، وفي الحديث:"أن رجلًا ركب ناضجًا له فبعثه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت