الانفكاك، والتقصي من الشيء. يقال: لزمه يلزمه لزومًا، ولازمه ملازمًة ولزامًا. وقيل: هو طول مكث الشيء مع غيره. والمعنى فسوف يكون التكذيب لازمًا لمن كذب حتى صار يعلمه. وقيل: فسوف يكون آخر التكذيب لزامًا غير منفكٍ عنكم. قال أبو عبيدة: لزامًا، أي فيصلًا. وقال غيره: فسوف يلزمكم التكذيب فلا تعطون التوبة.
وألزمتك كذا: جعلتك لازمًا له. قوله تعالى: وألزمهم كلمة التقوى كلا إنها كلمة { [المؤمنون: 100] أصدق كلمةٍ.
وقد شرحنا ذلك غير مرةٍ. ثم الإلزام يكون نوعين؛ نوع بالتسخير من الباري تعالى أو القهر عليه من الإنسان. وإلزام بالحكم والأمر كقوله تعالى: وألزمهم كلمة التقوى {الظاهر إنه من النوع الأول وهو من التسخير من الباري تعالى، ويرشحه قوله تعالى:} وكانوا أحق بها وأهلها { [الفتح: 26] وقيل: هو من الثاني، أي حكم لهم بذلك وأمرهم به.
واللزوم من المصادر التي جاءت على فعولٍ للمتعدي وهي محفوظة، بل فعول لازم كالجلوس والقعود.
قوله: لكان لزامًا { [طه: 129] أي لكان القتل يوم بدرٍ لازمًا لهم، أي عقوبته وأثره ملازمة لهم في الدنيا. وقال آخرون: لكان القتل الذي نالهم يوم بدرٍ لازمًا لهم أبدًا، ولكان العذاب لازمًا لهم فيه، وهذا تسامح من قائله، إذ نفس القتل لا يبقى متطاولًا إنما هو العقوبة الناشئة عنه.
ل س ن:
القدرة ودلالة الآية على اختلاف لغات الخلائق حتى تجد الجيل الواحد يتكلم بلغاتٍ شتى؛ هذه العرب يتكلم بعضها بما لا يفهمه الآخر، ولذلك سألت الصحابة